مقاطعة الانتخابات البرلمانية في ظل الحكم الطائفي الفاسد ليس مشروعا يجب الاحتفال به، بل مقاومة وتغيير العملية السياسية / د.مصطفى سالم
الكاتب العراقي الأستاذ نظير الكندوري كتب مقالة حول الانتخابات العراقية هنا.
وحقا لا تتيح الية التعليق مجالا لنشر بعض الملاحظات الهامة حول المقالة التي تحدثت بنفس عراقي وطني.
مقاطعة الانتخابات البرلمانية في ظل الحكم الطائفي الفاسد ليس مشروعا يجب الاحتفال به، بل مقاومة وتغيير العملية السياسية التي اوجدها الاحتلال الأمريكي في العراق هو المشروع، وبكل الوسائل التي تكفلها لوائح حقوق الانسان والجماعات المقر بها دوليا، وليس طبقا لدستور صنعته واشنطن للكراهية والقضاء على الاسلام والعرب وبالذات السنة.
قراءة عادلة لنشاط المثقف في العراق يكشف لنا ان المثقف العراقي الوطني محجم جدا، وما يوجد هو المثقف الطائفي او العنصري حتى وأن ظهر بصورة الليبرالي أو الإسلامي أو اليساري.
ليس في كل القوى السياسية في العراق التي شاركت سابقا أو تشارك حاليا أي ثقة أو أمل، لأنه حتى الشيوعي المفترض أنه من قوى اليسار يتحالف مع جماعة طائفية شيعية يرأسها معمم.
انا اتفق مع كون موقف الشعب هو من يمكن أن يحسم كل شيء لكن هل يبدو أن الحالة الوطنية قد كبرت ليكون علم المتظاهرين كلهم هو علم العراق وهدفهم هو العراق.
يبدو ذلك عسيرا.
و ملاحظتي الاخيرة كيف يمكن ان تتصور أن الدول الكبرى التي حطمت العراق ان تجد له الحل.
المشكلة عراقية وان تدخلت بها كل دول العالم، والحل وطني وان رفضه كل العالم. والترقيع مثل بتر الساق اليمين ومن ثم اليسار، ونرجو أن يسجل المريض اهدافه بقدميه.
إن القوى المناهضة للاحتلال والرافضة للعملية السياسية كلها مطلوبة بموجب القضاء الطائفي الفاسد بتهم الارهاب، بمعنى أن لا مجال أن تعارض هذا الاطار الذي وضعه الاحتلال ولا مجال لتغييره. ولو اجتمع كل سنة العراق العرب مع الاكراد لن ينتج برلمان يمكن أن يوقف الطائفية كخطوة أولى.
المشكلة ليست في الانتخابات بل عدم وجود المشروع الوطني الجامع، وان وجد فالشعب ليس مستعدا لغاية الآن لمشروع جامع.
الحقيقة، إن الحكم الشيعي الذي يحصل على تبريكات المرجعية الشيعية في كل مرة ليؤكد شيعية الحكم وهو ما لم يحصل في كل تاريخ العراق سابقا، ليس لديه غير مشروع الفساد والقتل وتحقيق اجندة إيران، التي هي ما تريده واشنطن كجزء من حربها على الإسلام والعرب.



تعليقات
إرسال تعليق